|
هي دعوة لفتح حوار حميمي مع أجزاء من ذاتنا الجماعية التي لا تتنكر للفردي والذاتي والحميمي ، إن الصداقة بهذا المفهوم هي أكثر من حضور الآخر في الذات أو حضور الذات في الآخر ، إنها جدل الغياب والحضور فأخلص الأصدقاء من يحفظوننا في غيابنا ومن نحضربهم إذا غبنا ، ويحضرون بنا إذا غابوا ، كأشد ما يكون الحضور حياة فعلية ملموسة ، الصديق هو ذاتي وقد أصبحت موضوعا لي ، إنه هويتي وقد اندمجت في غيري ، فاندمج هو أيضا فيّ َ ، فأصبح كلانا مستمراً داخل ـ خارج ذاته ، وجودي به ، ووجوده بي . هكذا نستطيع بالصداقة ألا نعترف بالغياب حتى في أشد مظاهره قسوة ، عنيت : الموت ، فبالصداقة نتغلب على الموت والهجرة والبعد ونحقق الحضور في أجمل صوره ، عنيت : الحب ، بالمعنى الواسع إنسانيا وروحيا . أيها الصديق ، البعيد القريب ، الغائب الحاضر : كن معي لأتغلب على قساوة واقع لا يتوقف عن التنكر لقيم الصداقة والحب والتقارب والود ، هاك يدي
|
|